الموقف الرسمي

الموقف الأسبوعي: مجزرة شعبان الكبرى وصمت الغرب علامة الهوان والتآمر الغربي، وندين ازدواجية المعايير التي تلغي فورمولا ١ في روسيا وتسمح به في البحرين

بسم الله الرحمن الرحيم

📜 عقد المجلس السياسي في تيار الوفاء الإسلامي اجتماعه الأسبوعي، يوم السبت بتاريخ ١٦ شعبان المعظم ١٤٤٣هـ، الموافق ١٩ مارس ٢٠٢٢م، وتناول فيه عدّة ملفات وقضايا تفاعلت في الساحة خلال الأسبوع الماضي، وكان أهمّها مايلي:

أولا: تنفيذ النظام السعودي مجزرة إعدام جماعي للعشرات من أتباع أهل البيت والأبرياء الذين تعرضوا للسجن والتعذيب والحرمان من العدالة.

ثانيا: عقد سباق الفورمولا ١ في البحرين على وقع الجرائم اليومية التي تقترفها السلطة الخليفية بحق شعب البحرين وحقوقه السياسية والإنسانية.

هذا، وبناء على هذه القضايا والمستجدات في الساحة، فقد عبّر المجلس السياسي في تيار الوفاء الإسلامي عن المواقف السياسية التالية:

أولا: صُدِم أصحاب الضمائر الحيّة في العالم من المجزرة التي اقترفتها السلطة السعودية بحق الأنفس الطاهرة والبريئة، وسفك دم العشرات منهم في يوم واحد، حيث جعل حجم ونوع الجرائم التي اقترفها نظام آل سعود الحالي، سواء في بلاد الحرمين وخارجها، من هذه الحقبة هي الأسوأ على الأطلاق، طوال فترة سيطرة العائلة السعودية على بلاد الحرمين ومقدسات المسلمين بالقهر والغصب.

نرى في مجلس الوفاء السياسي أن مايضيف لهذه الصدمة هو الصمت والخنوع الدولي الرسمي لجرائم النظام السعودي، وخاصة بعد وصول الملك الحالي سلمان بن عبدالعزيز وابنه لسدة الحكم في 23 يناير 2015، واللذان شهد عصرهما توالي المذابح وسفك الدماء، في بلاد الحرمين واليمن وغيرهما، بواسطة هذا الحكم البغيض وأدواته التكفيرية والإرهابية، وهي جرائم شرعت بإعدام شيخ الشهداء نمر باقر النمر “قدست نفسه الزكية”، وتوالت حتى يومنا هذا ليصل عدد المقتولين من أتباع أهل البيت وحدهم داخل بلاد الحرمين أكثر من ١٢٠ بريئ، وآلاف الشهداء في اليمن الجريح وغيرها.

نجدد في تيار الوفاء الإسلامي إدانتنا لمجزرة شعبان الكبرى، كما ندين مشروع الدولة السعودية القائم على قمع وقتل الأبرياء، والذي يلقى رعاية ودعم وحماية من قبل القوى الغربية الراعية للدكتاتورية والإرهاب، ونؤكّد على حق الشعوب المتضررة من جرائم النظام السعودي في الدفاع عن النفس، ومجابهة العدوان السعودي بكافة الوسائل، ونعبّر عن أملنا واستبشارنا بالهوان والضعف والفشل السعودي والغربي على الصعد الدولية.

ثانيا: تعود سباقات الفورمولا ١ للبحرين، على وقع الانتهاكات الشنيعة ضد حقوق الإنسان، والفساد المالي المحيط بعقود السباق وموارده ومصارفه وجدواه الاقتصادية، وتحمّل المواطنين والمال العام لتكاليفه الباهضة، حيث تصل الخسائر المالية المتراكمة لملايين الدينارات سنويا من وراء إقامة السباق ،مما يلعب دورا في تعميق العجز التجاري ومشكلة الدين العام، التي تتحملها الطبقة الفقيرة.

كما إن إجراء السباق في البحرين يُظهر ازدواجية المعايير التي تتبعها الشركة إذ ألغت سباقها المقرر في روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا، لكنها تواصل تنظيم سباقاتها في منطقة الشرق الأوسط رغم أن التحالف الذي تقوده السعودية، و يضم البحرين والإمارات العربية المتحدة يواصل حملته العسكرية المستمرة منذ سبع سنوات ضد اليمن ، والتي أدت إلى ما أطلقت عليه الأمم المتحدة “أسوأ كارثة إنسانية في العالم”، وبرغم السجل السيئ للنظام الحاكم في البحرين فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

 نؤكد في مجلس الوفاء السياسي أن إقامة السبّاق وتغاضي الشركة الراعية له يسهم في التعمية على السلطة الحاكمة الفاقدة للشرعية وانتهاكاتها لحقوق الإنسان، كما نشير إلى أن هذا السباق هو مثال لغياب التخطيط وتفشي الفساد في البحرين بسبب السلطة الدكتاتورية القائمة، وهو مثال ينطبق على الكثير من مشاريع السلطة، كما نشير لازدواجية المعايير الغربية التي تبارك سباق الفورمولا ١ في البحرين، وتمنعه في روسيا، تحت يافطات الحرية وحقوق الإنسان.

وندعو المؤسسة المقيمة للسباق للانخراط مع المنظمات الدولية لحقوق الإنسان من خلال الاعتراف العلني بأزمة حقوق الإنسان في البحرين والامتناع عن المساهمة في غسيل الرياضة لمثل هذه الانتهاكات، ونطالب الشركة باستخدام علاقتها بسلطات البحرين لتأمين الإنصاف لضحايا الانتهاكات، ومراجعة عقدها طويل الأمد مع البحرين ليشمل شروط الامتثال للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وإلى مراجعة سياسة المجموعة الرسمية بشأن السباق في البحرين ، وكذلك في السعودية والإمارات بالنظر إلى أدوارهم في الحملة العسكرية على اليمن.

صدر عن: المجلس السياسي لتيار الوفاء الإسلامي بتاريخ: ١٨ شعبان المعظم ١٤٤٣ هـ، الموافق ٢١ مارس ٢٠٢٢م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى