الموقف الرسمي

الموقف الأسبوعي: الإمعان بقمع الحريات والاحتماء بكيان الاحتلال من أجل البقاء سياسة ساذجة ستهوي بالنظام الخليفي نحو السقوط

بسم الله الرحمن الرحيم

عقد المجلس السياسي في تيار الوفاء الإسلامي اجتماعه الأسبوعي، يوم السبت بتاريخ ٥ شوّال ١٤٤٣ هجري، الموافق ٧ مايو ٢٠٢٢ ميلادي، وتناول فيه عدّة ملفات وقضايا تفاعلت في الساحة خلال الأسبوع الماضي، وكان أهمّها مايلي:

أولا: مصادفة اليوم العالمي لحرية الصحافة، ٣ مايو ٢٠٢٢م.

ثانيا: تطورات الساحة الفلسطينية وإعداد أنظمة التطبيع لمؤتمر قادم.

ثالثا: المستجدات المتعلقة برموز الثورة في سجون النظام الخليفي.

هذا، وبناء على هذه القضايا والمستجدات في الساحة، فقد عبّر المجلس السياسي في تيار الوفاء الإسلامي عن المواقف السياسية التالية:

أولا: يصادف تاريخ ٣ مايو اليوم العالمي لحرية الصحافة، وهو يوم رمزي للوقوف على واقع الصحافة المحلي والعالمي، والحرية الإعلامية الذي تسعى لها المجتمعات الحرة، لكي تكون قادرة على القيام بدورها كسلطة رابعة رقابية وثقافية، تساهم في صناعة الرأي والوعي العام.

نشير لواقع الصحافة في البحرين، باعتبارها تخضع وتدار بشكل كامل من قبل النظام الخليفي الدكتاتوري، وتجمّل وجه الاستبداد، وتشهد شهادة الزور حول إنجازاته، و تغيّب عيوبه، وتمنع الخبر والرأي والصوت المستقل والناقد والاستقصائي، وتغمض البصر عن هموم الشعب ومشاكله وتطلعاته، وفي واقع الأمر فإن هذا الواقع المتردي في حرية الصحافة وخدمتها لمصالح الاستكبار والاستبداد على حساب مصالح الإنسانية هو سمة عالمية في ظل فوضى السياسة وإشاعة الحروب والتضليل.

الأرقام وحدها تكذّب ادعاءات السلطة والإدارتين الأمريكية والبريطانية حول أوضاع الصحافة وحقوق الإنسان في البحرين، حيث أدرجت منظمة (مراسلون بدون حدود) حمد آل خليفة ضمن القائمة السوداء للزعماء أعداء الصحافة، وأشارت المنظمة لوقوع البحرين في المرتبة ١٦٨ من أصل ١٨٠ في حرية الصحافة، هذا في الوقت الذي يقبع فيه ١١ صحافيا على الأقل في سجون السلطة، أبرزهم الدكتور السنگيس والأستاذ محمود الجزيري والأستاذ علي معراج.

بمناسبة ذكرى اليوم العالمي للصحافة، ندعو في مجلس الوفاء السياسي أحرار الشعب والعالم والمؤسسات الإعلامية والصحفية الحرة لتسليط الضوء على حقائق القمع والإجرام بحق الصحفيين والصحافة والإعلام المستقل في البحرين، وتجريم التضليل الغربي فيما يتعلق بمعانات شعب البحرين.

ثانيا: يشهد الداخل الفلسطيني متغيرات ميدانية مربكة لكيان الاحتلال، حيث شهدت الأجهزة الأمنية للاحتلال تصاعدا في الأفعال الشجاعة وفي سلوك التحدي لدى أبناء الشعب الفلسطيني، بحيث غدت كل فلسطين مسرحا للمواجهة مع كيان الاحتلال المجرم، وعلى صعيد آخر فقد تداعت الإدارة الأمريكية مع كيان الاحتلال للترتيب لقمة سياسية وأمنيّة أخرى تجمعهما مع أنظمة التطبيع والخيانة، وذلك في ظل الفشل الأمني والسياسي الذريع الذي تعيشه دول الحلف الأمريكي الإسرائيلي فيما يتعلق بالتطورات في فلسطين وعموم المنطقة، وفشل مخططات هذا الحلف الشيطاني.

نؤكد على إيماننا العميق بأن عصر تعدد الأقطاب قد انطلق، وأن العصر الأمريكي والإسرائيلي يشرف على الانتهاء، في ظل الأزمات الداخلية والخارجية الكبيرة التي تعيشها الولايات المتحدة وإسرائيل، من تزلزل الأمن الغذائي، وأمن الطاقة، والغلاء المعيشي، والصراع السياسي بين الأحزاب والأقطاب الرئيسة داخلهما، وغيرها، كما نؤكّد بأن تعويل دول وأنظمة هزيلة كالنظام الخليفي على مشروع التطبيع لتحقيق الأمن والبقاء والحماية لها سذاجة سياسية سيكتشف النظام الخليفي حقيقتها بعد فوات الأمان وبعد أن يصبح سقوطه حتميا.

هذا ونؤكد في مجلس الوفاء السياسي إدانة شعب البحرين لاستمرار نظام الخيانة الخليفي في جريمة التطبيع والتآمر على أمن المنطقة وشعوبها.

ثالثا: مازال يعيش فضيلة الأستاذ المجاهد حسن المشيمع، أمين عام حركة حق، والدكتور عبد الجليل السنگيس، رئيس دائرة حقوق الإنسان فيها، ظروفا غير إنسانية في ظل حرمانهما من العلاج اللازم لحالتهما الصحية، في الوقت الذي يقبعان فيه معزولين عن بقية السجناء، كوسيلة من وسائل الضغط والتعذيب النفسي عليهما.

مايتعرّض له المشيمع والسنگيس جريمة برسم أدعياء حقوق الإنسان، وهو نموذج للظروف السيئة التي يعيشها القادة الشرعيون لشعب البحرين، ونعني بهم قادة المعارضة ورموز الثورة الذين يقضون أحكاما مغلظّة بالسجن، والذين يدفعون الغالي والنفيس من أجل حرية الشعب وأهدافه، ويتعرضون للانتقام لرفضهم شروط السلطة وإجرامها، سواء عندما كانوا خارج السجن أو في داخله.
ندعو شعب البحرين الوفي لرموزه أن يقاوم محاولة السلطة بإنهاء قضية الرموز القادة والأهداف التي سجنوا من أجلها، وأن يرفع اسمهم وقضيتهم عاليا وبشكل بارز في النشاط السياسي والميداني العام.

صدر عن: المجلس السياسي لتيار الوفاء الإسلامي
بتاريخ: 6 شوّال ١٤٤٣ هجري، الموافق 8 مايو ٢٠٢٢ ميلادي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى