الموقف الرسمي

الموقف الأسبوعي: النظام الخليفي شريك في دماء أبو عاقلة ونحمله سلامة السجناء الذين يخرجون بين الحياة والموت

بسم الله الرحمن الرحيم

عقد المجلس السياسي في تيار الوفاء الإسلامي اجتماعه الأسبوعي، يوم السبت بتاريخ شوّال 12 شوال 1443 هجري، الموافق 14 مايو 2022 ميلادي، وتناول فيه عدّة ملفات وقضايا تفاعلت في الساحة خلال الأسبوع الماضي، وكان أهمّها مايلي:

أولا: نيل مجموعة من السجناء الحرية من سجون النظام الخليفي.

ثانيا: انتهاء دور الانعقاد الرابع في الفصل التشريعي الخامس لمجلس النواب الصوري.

ثالثا: قتل الشهيدة شيرين أبو عاقلة وأعمال التطبيع والخيانة التي يمارسها النظام الحاكم.

هذا، وبناء على هذه القضايا والمستجدات في الساحة، فقد عبّر مجلس الوفاء السياسي عن المواقف التالية:

أولا: نبارك للشباب الأعزة الذين نالوا حريتهم الكريمة من سجون النظام الخليفي سيئة الصيت، كما نبارك لعائلاتهم الكريمة الإفراج عن أبنائهم واجتياز هذه العائلات اختبار التضحية والصمود، ونؤكد على أن هذه الرحلة الطويلة من الصبر والصمود للسجناء وعائلاتهم ستثمر بلا شك وصول الشعب لأهدافه، كما نعبّر في مجلس الوفاء السياسي عن بواعث قلقنا للانتهاكات الفادحة التي تجري على السجناء، والتي كان أحد شواهدها الحالة الصحية المترديّة التي خرج بها السجين أحمد جابر، الذي أصيب بالسل داخل سجون السلطة بفعل السجن والتعذيب وظروف الاعتقال السيئة والحرمان من الرعاية الصحية اللازمة.
ونحن إذ ندق ناقوس الخطر على أوضاع السجناء الأعزّة فنشير إلى تواتر الشهادات والنماذج الحية للسجناء الذين أصيبوا بالأمراض المزمنة، والذين مازال بعضهم يقبع في السجون، أو انتهى به الأمر في رحلات العلاج الطويلة بعد الإفراج عنه أو لاقى الله شهيدا مظلوما، ونشير في هذا الصدد لبعض الأسماء مثل السجين السابق الشهيد محمد سهوان، والسجين السابق الشهيد علي قمبر، والسجين السابق الشهيد حسين بركات، والسجين السابق الشهيد عباس مال الله.
كما نشير لواقع خطير وهو استمرار اكتضاض سجون النظام الخليفي بالعشرات من الحالات المرضية المزمنة والخطيرة، في ظل افتقاد السجون للكوادر والتجهيزات الطبية اللازمة للتشخيص والعلاج والرعاية، وبهذا نعتبر ما يتعرض له السجناء من إهمال وحرمان من حق الحرية والرعاية ومايتمخض عنه ذلك من أذى جسدي ونفسي على السجناء هو جريمة عمدية تستهدف السجناء بالموت البطيئ.
ثانيا: لقد انتهى دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الخامس لمجلس النواب الصوري، مع سجل أسود من تبييض الدكتاتورية، وشهادة الزور، وإقرار القوانين التي تريدها السلطة، وتغييب هموم الشعب وتطلعاته الحقيقية، فكانت النتيجة المزيد من القمع والسجون وتقييد الحريات والحرب على الدين والهوية وإفقار الشعب، وإسدال الستار على فصل قاتم يشكل برهان على الفساد العصي على الإصلاح داخل النظام السياسي الحاكم.
وقد أصبح الشعب برمته بمافيه بعض الجمعيات السياسية والشخصيات -التي كانت تعد نفسها من طرف الموالاة للسلطة- كافرة بالعملية السياسية في البحرين، وبكذبة العهد الإصلاحي، وأصبح المستفيد الوحيد من الوضع الفاسد القائم هم رموز السلطة الخليفية والحلقة الضيقة من أصحاب المنافع والدخلاء والغرباء عن الوطن، والذين أصبحوا عماد القوات الأمنية والعسكرية التي تثبت عرش النظام الخليفي.
بعد انكشاف حقيقة العملية السياسية ووقوف السلطة الخليفية ضد مصالح أبناء شعب البحرين جميعا، ندعو أبناء الشعب كافة، وحتى الشريحة التي وقفت ضد الحراك الشعبي المعارض للانضمام للحراك الشعبي، ومقاطعة كافة أشكال العملية السياسية المشوهّة، والاصطفاف مع أبناء الشعب الذي يناضل من أجل نيل حقوقه وأهدافه وصيانة البلد من المؤامرات الدخلية والخارجية وعلى رأسها التطبيع مع كيان الاحتلال المجرم.
ثالثا: لقد صدم العالم من جرأة كيان الاحتلال المجرم على سفك الدماء على مرأى الأجهزة الإعلامية الدولية، وقتله صحفية مهنية تقوم بواجبها وعملها المحمي بفعل الاتفاقيات الدولية والأممية، حيث قتل كيان الاحتلال الإرهابي الشهيدة شيرين أبو عاقلة بدم بارد وسط صمت رسمي مخزي وردة فعل رسمية مخجلة من الأنظمة الغربية والعربية المنافقة، والمتورطة أصلا بجريمة التطبيع وتوفير الغطاء السياسي لكيان الإرهاب.
ونخص بالذكر هنا النظام الخليفي الحاكم الذي كان يعقد اللقاءات والاتفاقيات مع كيان الاحتلال المجرم في الوقت الذي كانت فيه دماء شيرين أبو عاقلة تجري على أرض فلسطين، ويتم مهاجمة جنازتها والمشيعين من قبل قوات الاحتلال، حيث عقدت الحكومة الخليفية في يوم شهادة أبو عاقلة اتفاقية جديدة للتعاون الطبي مع كيان الاحتلال، كما عقد وكيل وزارة الخارجية الخليفية في اليوم نفسه اجتماعا مع وفد إسرائيلي أمريكي، لمناقشة سبل تعزيز التطبيع والعلاقات السياسية والأمنية وغيرها.
ندين في مجلس الوفاء السياسي الإجرام الخليفي بحق القضية الفلسطينية ومشاعر وإرادة شعب البحرين السياسية المناصرة للشعب الفلسطيني، ونؤكد على أن النظام الخليفي بسياسته هذه هو شريك في سفك دماء الشعب الفلسطيني، كما نؤكد على أن دماء الشهيدة شيرين أبو عاقلة والحيثيات القانونية والمهنية المرتبطة بها ستفضح أدعياء القانون وحقوق الإنسان من الإدارة الأمريكية والدول الغربية التي أصبحت على عداء ونقيض عام من حقوق الإنسان والحريات السياسية في بلداننا العربية الإسلامية.

صدر عن: المجلس السياسي لتيار الوفاء الإسلامي
بتاريخ: 13 شوال 1443 هجري، الموافق 15 مايو 2022 ميلادي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى