الموقف الرسمي

الموقف الأسبوعي: نذكر السلطة السعودية بالمصير المشؤوم للطواغيت وسفكة الدماء، وندعو للوقوف على دروس ملحمة الفداء

بسم الله الرحمن الرحيم

عقد المجلس السياسي في تيار الوفاء الإسلامي اجتماعه الأسبوعي، يوم السبت بتاريخ 19 شوّال 1443 هجري، الموافق 21 مايو 2022 ميلادي، وتناول فيه عدّة ملفات وقضايا تفاعلت في الساحة خلال الأسبوع الماضي، وكان أهمّها مايلي:

أولا: تأييد محاكم النظام السعودي لحكم الإعدام بحق صادق ثامر وجعفر سلطان.

ثانيا: حلول الذكرى السنوية لملحمة الفداء دفاعا عن آية الله قاسم والمقدسات الدينية.

ثالثا: شروع الحكومة الخليفية في دفن أحد أهم حواضن الثروة السمكية المعروف باسم “فشت العظم”.

هذا، وبناء على هذه القضايا والمستجدات في الساحة، فقد عبّر المجلس السياسي في تيار الوفاء الإسلامي عن المواقف السياسية التالية:

أولا: قامت المحكمة السعودية العليا بتأييد حكم الإعدام بحق الشابين العزيزين صادق ثامر وجعفر سلطان، بعد رحلة طويلة تعرض فيها المعتقلان إلى التعذيب النفسي والجسدي والحرمان من العدالة والحق في المعاملة الإنسانية والمهنية في ظروف التحقيق والتقاضي والسجن، ونرى في مجلس الوفاء السياسي أن ما يزيد فظاعة تأييد هذا الحكم هو تتابع موجات الإعدامات للأنفس البريئة دون اكتراث للنداءات الدولية والمحلية الشعبية والرسمية، والتي تنادي بالإنصاف والعدالة للمعتقلين في سجون السلطة السعودية.

ونشير إلى أن صدور هذا الحكم الجائر في ظل صمت الحكومات الراعية للدكتاتورية والإرهاب السعودي، كالإدارة الأمريكية وبريطانيا، يجعل الجريمة المحيقة بشبابنا الأعزة هي جريمة دولية معلّقة في رقبة النظام السعودي والإدارات الغربية والمنظمات الأممية السياسية منها والحقوقية.

ونحذّر السلطة السعودية من المصير المشؤوم الذي انتهى إليه سفكة الدماء وأعداء الشعوب، وندين تآمر النظام الخليفي إزاء الخطر المحيق بحياة وسلامة اثنين من المواطنين. كما ندعو عموم المواطنين للتضامن وإظهار النصرة والمؤازرة للشابين البطلين المحكومين بالإعدام صادق ثامر وجعفر سلطان ولعائلتهما الكريمتين المضحيتين.

ثانيا: يصادف يوم الغد ذكرى يوم من أيام الله سبحانه، حيث تجلّت مظاهر الشهادة والبطولة والفداء، بعد أن اقتحم مرتزقة النظام الخليفي المدججون بالسلاح والآليّات العسكرية بلدة الدراز الصامدة، حيث كان يقبع الفدائيون المرابطون حول بيت سماحة أية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم “حفظه الله”، وتم قمع الاعتصام بشكل همجي ودموي، مما أدى لاستشهاد 5 من الفدائيين، وسجن مايقارب 300 من شباب الوطن الثائر، وجرح واعتقال مئآت أخرين، في يوم عزّ فيه الناصر لهذا الشعب.

ندعو في مجلس الوفاء السياسي إلى الوقوف على حقائق مهمة من وحي المناسبة، عبر استذكار أن المجزرة قد جرت بعد يومين فقط من لقاء راعي الدكتاتورية الأمريكي ترامب مع الطاغية حمد آل خليفة، ونحيي ذكرى هذا الحدث لكي نشخص الأعداء من أدعياء الديمقراطية وحقوق الإنسان من الأنظمة والدول المنافقة، والذين لزموا الصمت المريب إزاء هذه الظلامة الكبيرة بحق سماحة الشيخ وعموم شعب البحرين وقضيته ومطالبه.

نحيي هذا اليوم لنستذكر أكبر المظالم بحق سماحة آية الله قاسم والبقية من علماء الدين والرموز الأعزة الذين نالهم السجن والتعذيب والتهجير، وبحق ديننا ومعتقداتنا حيث جُرّمت فريضة الخمس وصودرت الأموال الشرعية وحوصر الخطاب الديني واستبيحت دمائنا انطلاقا من العقيدة التكفيرية والإقصائية لدى الحكم الخليفي البغيض، والذي سلّط على ديننا وعقيدتنا وشعائرنا كل وسائله وأدواته السياسية والإعلامية والقضائية والعسكرية.

في ذكرى 23 مايو وما عبّرت عنه ملحمة الوفاء للدين والثورة نؤكد مرة أخرى على تورط الإدراتين الأمريكية والبريطانية بتوفير الدعم والغطاء السياسي للنظام الخليفي، ونحملهما المسؤولية المباشرة عن جميع المجازر التي حدثت طوال السنوات الماضية، كما نؤكد على العبرة الخالدة من ذكرى هذا اليوم وهي أن دماء شهداء الثورة قد عززت مبادئ الوحدة والتحدّي والاستمرار في النهج المؤدي لإنهاء حقبة السلطة الخليفية.

ثالثا: نعبر عن استغرابنا للاستهتار الخليفي بموضوع الأمن الغذائي، وشروعه في دفن منطقة فشت العظم البحرية، وتضرر الثروة السمكية الكبير بهذه الخطوة، في الوقت الذي تشير معظم المؤشرات الاقتصادية والسياسية لاحتمالية سير العالم نحو ضائقة اقتصادية وغذائية، سيكون المتضرر الأكبر منها هي الدول الخاضعة للدكتاتوريات الريعية التي فشلت في تحقيق البنى التحتية للأمن الغذائي وإنتاج المواد الأولية والحيوية.

قيام السلطة الخليفية بهذا الفعل هو استكمال للجريمة التي بدأت في مطلع الألفية، والتي نتج عنها تدمير مايقارب 85% من الحياة البحرية، وهو جريمة بحق الأمن الغذائي وثروة سيادية من ثروات الوطن، وتم اقترافها لأجل مشاريع أثبتت فشلها وعدم إسهامها في تحقيق المردودات الاقتصادية التي وعدت بها السلطة.

نؤكد في مجلس الوفاء السياسي أن قيام السلطة بتدمير ماتبقى من الثروة البحرية ستكون له نتائج كارثية على حاضر ومستقبل البلد الاقتصادي، ويثبت أحقية شعب البحرين في سعيه لحكم نفسه بنفسه، وإحلال الكفاءات الأمينة على مستقبله السياسي والاقتصادي.

صدر عن: المجلس السياسي لتيار الوفاء الإسلامي
بتاريخ: 20 شوال 1443 هجري، الموافق 22 مايو 2022 ميلادي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى