الموقف الرسمي

الموقف الأسبوعي: نؤكد أن المؤشرات الكاملة لاتدل على رشد جديد لدى السلطة، التي تهدف لخلق حالة مؤقتة وكاذبة لتحقيق أهداف محلية محدودة

بسم الله الرحمن الرحيم
عقد المجلس السياسي في تيار الوفاء الإسلامي اجتماعه الأسبوعي، يوم السبت بتاريخ 11 ذو القعدة 1443 هجري، الموافق 11 يونيو 2022 ميلادي، وتناول فيه عدّة ملفات وقضايا تفاعلت في الساحة خلال الأسبوع الماضي، وكان أهمّها مايلي:

أولا: قراءة حول بعض المؤشرات العامة المحلية كتراجع السلطة فيما يتعلق بعودة صلاة الجمعة وإعادة افتتاح جمعية التوعية.

ثانيا: نشر كيان الاحتلال منظومة رادار وصواريخ في بعض دول المنطقة أبرزها البحرين.

ثالثا: التظاهرات الشعبية على وقع انتشار الأمراض الخطيرة في السجون وتأييد حكم الإعدام على صادق ثامر وجعفر سلطان

هذا، وبناء على هذه القضايا والمستجدات في الساحة، فقد عبّر المجلس السياسي في تيار الوفاء الإسلامي عن المواقف السياسية التالية:

أولا: قامت السلطة الخليفية في الأيام الماضية بخطوتين لهما دلالاتهما، الأولى هي التراجع عن منع صلاة الجمعة في جامع الإمام الصادق بالدراز، والأخرى هي إعادة افتتاح مبنى جمعية التوعية الإسلامية، بعد إغلاقه لما يقارب 8 سنوات، ومصادرة أصولها، وتعتبر الجمعية من أقدم المؤسسات الفكرية والثقافية في البلاد، وقد سبق للسلطة إغلاقها لمدة 17 عام، ابتدأت في العام 1984م، قبل إعادة افتتاحها في العام 2001م، هذا وتتزامن الخطوات من قبل السلطة بالقرب من موسم الانتخابات النيابية الصورية والمزيّفة، وبعض الدعوات في الوسط المعارض للسطة بالدخول في حوار مع المعارضة السياسية في البلاد.

نرى في مجلس الوفاء السياسي بأن تراجع السلطة عن بعض خطواتها القمعية بدون حصولها على ثمن سياسي هو مكسب مهم للناس والمعارضة السياسية، وأن تراجع السلطة يكشف ضرورة ثبات المعارضة والناس لدفع السلطة للمزيد من الانهزام والتراجع، كما نرى بأن هدف السلطة من وراء هذه التراجعات النسبية هو تخفيف حالة الاحتقان السياسي التي تسببت سياسات السلطة في إيجادها، مقدمة لإقناع شريحة من الجماهير بالمشاركة في الانتخابات النيابية الصورية والمزيّفة.

نؤكد في موقفنا السياسي على أن الواقع العام والمؤشرات الكاملة لاتدل على قناعات جديدة ورشد جديد لدى السلطة، وإنما تهدف السلطة لخلق حالة مؤقتة وكاذبة لتحقيق أهداف محلية محدودة، وكذلك من أجل تلميع واقع القمع السياسي والحقوقي أمام المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية، كما نؤكّد على أن السلطة الخليفية غير مؤهّلة للحوار أو طلب الحوار السياسي منها، حيث يستمر غرقها في مستنقع الإرهاب السياسي وسحق تطلعات الشعب المشروعة والعمالة لكيان الاحتلال المجرم.

ثانيا: حسب المصادر الإعلامية في كيان الاحتلال قام جيش الاحتلال بنشر منظومة صواريخ ورادارات في البحرين وبعض دول المنطقة، بهدف مواجهة إيران -حسب تعبير المصادر نفسها- في خطوة تكشف استمرار النظام الحاكم في البحرين في الانخراط في مخطط كيان الاحتلال بجعل البحرين وغيرها ساحة للعدوان والمواجهة مع الجمهورية الإسلامية، في معركة تخص كيان الاحتلال نفسه، ولامصلحة لشعب البحرين فيها، ولا للنظام الحكم الخليفي نفسه.

نحذّر من مخطط توتير المنطقة عسكريا، والذي يديره كيان الاحتلال عبر ذيوله التابعة في المنطقة، ونرى أن التبجّح العلني بعسكرة المنطقة ضد الجمهورية الإسلامية يعطيها الحق في قطع يد كيان الاحتلال في المنطقة، ومعاقبة الأنظمة الخانعة التي تنفّذ المخطط الاسرائيلي، كما نؤكد على أن ارتماء السلطة الخليفية بكامل ثقلها خلف كيان الاحتلال يعزز الرؤية بغرق النظام الخليفي في أزماته الداخلية والخارجية، وأنه يتوسل بالتطبيع والخيانة والتآمر من أجل النجاة من السقوط التاريخي الحتمي.

ثالثا: خرجت العديد من مناطق البحرين في تظاهرات شعبية على وقع انتشار مرض السل الرئوي في سجون السلطة الخليفية، واستنكارا لتأييد المحكمة السعودية لحكم الإعدام بحق الشابين المظلومين صادق ثامر وجعفر سلطان، وقد أكدت التظاهرات الشعبية على النفس السياسي الطويل لشعب البحرين، وثباته من أجل تحقيق أهدافه السياسية، والوفاء للسجناء الذين يمثلون حالة مشرقة من الثبات والإصرار رغم الأخطار المحيطة بهم.

نشير في مجلس الوفاء السياسي إلى أنّه بالرغم من النداءات المحلية والدولية للسلطة الخليفية بضرورة رفع الإهمال والظروف اللاإنسانية والتوقف عن استهداف السجناء، إلا أن ردّ السّلطات الخليفية مازال مستهترا وغير لائق ومثير للقلق، ولهذا نؤكد على أهمية مواصلة الضغط الداخلي والخارجي من أجل الحرية الكاملة للسجناء، وتوفير الرعاية الفورية لهم، لمنع انتشار الأمراض، كما ندعو المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية للضغط على السلطة الخليفية للقيام بواجباتها القانونية، حيث أنّه بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، تتحمل السلطة مسؤولية ضمان حصول السجناء على نفس معايير الرعاية الصحية المتوفرة في المجتمع مجانًا، والتي تشمل نقل السجناء إلى مستشفيات متخصصة أو مدنية للعلاج غير المتوفر في السجون.

ونود أن نتوجه بالشكر والعرفان لأبناء الشعب الأوفياء للسجناء وللقضية السياسية التي ضحّى من أجلها السجناء، ونؤّكد على أن الغد سيكون مشرقا لصالح تطلعات وأهداف شعب البحرين والشرائح المضحية من قادة الثورة والسجناء وعائلات الشهداء والمهجرين وغيرهم.

صدر عن: المجلس السياسي لتيار الوفاء الإسلامي بتاريخ: 12 ذو القعدة 1443 هجري، الموافق 12 يونيو 2022 ميلادي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى